الشيخ سالم الصفار البغدادي
373
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ناسخه عندما أسقط الأسانيد ، وانتصر على متون الأحاديث ، ولكن هناك بعض المتقدمين ، نقلوا منه أحاديث بأسانيد كأدلة ، منهم الحافظ عبيد اللّه بن عبد اللّه الحاكم الحسكاني النيسابوري من أهل السنة من أعلام القرن الخامس « 1 » . منهجه في التفسير : إنه يسترسل في ذكر الآيات في ضمن أحاديث مأثورة ، عن أهل البيت عليهم السّلام ، ولا يتعرض لنقدها جرحا أو تعديلا ، تاركا ذلك إلى عهدة الإسناد التي حذفت مع الأسف ويتعرض لبعض القراءات الشاذة المنسوبة إلى أئمة أهل البيت عليهم السّلام مما جاءت في سائر الكتب بأسانيد ضعاف أو مرسلة لا حجية فيها ، والقرآن لا يتثبت بغير التواتر أو حسب منهجنا في التفسير يؤيده بعد العرض على الكتاب ، ومساوقته للسياق العام أو جوهر القرآن ؟ ! فمثلا نراه عندما يتعرض لقوله تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) [ البقرة : 238 ] فإنه يسندها إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قرأها : « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر » ثم قال : وكذلك كان يقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! إلا أن وعاظ الحكام وأتباعهم ونتيجة أنهم كانوا السبب في خلق أمثال هذه الظروف قاموا بخدع الأمة إرضاء للحاكم ، وتشويها للمعارضة ، وذلك برمي الآخرين بأنواع التهم الباطلة . علما أن أمثال هذه التأويلات الفاسدة موجودة عندهم كما مرّ عليكم سابقا ؟ ! كذلك مما ذكره العياشي في تفسيره ، أنه يذكر تأويلا للآية : وهي أن الصلوات التي يجب المحافظة عليها هم : رسول اللّه ، وعلي ، وفاطمة ، وابناهما وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ : طائعين للأئمة عليهم السّلام « 2 » .
--> ( 1 ) م . س نفسه 2 / 323 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 / 127 ، 128 .